أبي ذر سبط ابن العجمي
88
كنوز الذهب في تاريخ حلب
المكلوب أربعين يوما وشرب منها برأ . وإذا جاوز ذلك مات . وإن شرب منه « 1 » . ورأيت في معجم البلدان « 2 » : « قال حدثني مالك القرية ابن الإسكافي وسألته عما يحكى من هذا الجب . وأن الذي نهشه الكلب الكلب إذا شرب منه برأ فقال : هذا صحيح لا شك فيه . قال : « وقد جاءنا منذ شهور ثلاثة أنفس مكلوبين يسألون « 3 » عن القرية فدلوا عليها فلما حصلوا في صحرائها اضطرب أحدهم وجعل يقول لمن معه اربطوني لئلا يصل إلى أحد منكم مني أذى » ؛ وذاك أنه قد تجاوز ( 2 و ) ف أربعين يوما منذ نهش فربط فلما وصل إلى الجب وشرب من مائه مات . وأما الآخران فلم يكونا جاوزا أربعين يوما فشربا فبرأا . قال وهذه عادته إذا تجاوز المنهوش أربعين يوما لم يكن فيه حيلة . بل إذا شرب منها تعجل موته « 4 » . وعن تاريخ ابن العديم في حدود الخمسمائة بطلت منفعته . وأن المعضوض إذا نظر في الجب فأبصر النجوم نفعه ذلك . وإن لم ينفعه سمع نباح الكلاب « 5 » . وقيل : إنما زالت منفعته لأن رضوان بن تاج الدولة « 6 » وسّع فاه فبطلت منفعته سنة ست وتسعين وأربعمائة .
--> ( 1 ) - انظر : عجائب المخلوقات : 176 . حيث الكتاب مطبوع ومشهور والقزويني : زكريا بن محمد بن محمود . أبو يحيى . فقيه غلب عليه التاريخ والجغرافيا . ولد في قزوين - قرب طهران - تولى القضاء في واسط والحلة - ألف كتابه المذكور : « عجائب المخلوقات » واستحق به لقب هيرودتس القرون الوسطى وبيلنس العرب توفي عام 682 ه . ( المنجد في الأعلام : 551 ) . ( 2 ) - ذكرها ياقوت في معجمه ( مادة : الجب ) . وروى القصة . ( معجم البلدان : الجب ) . ( 3 ) - في الأصل : « يسئلون » . ويتكرر مثل ذلك . ( 4 ) - لم ترد عند ابن شداد . ( 5 ) - ابن العديم وتاريخه بغية الطلب . انظر : المقدمة . ( 6 ) - رضوان بن تاج الدولة تتش : من آل سجلوق الأتراك . تملك حلب بعد أبيه وامتدت أيامه . حتى خطب له بدمشق . -